خليل الصفدي
67
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
في علم يهدى « 1 » إلى جميع العلوم ، فقال له محمد بن الحسن : ما تقول في من سها في سجود السّهو ، هل يسجد مرة أخرى ؟ فقال الكسائي : لا ، قال : لماذا ؟ قال : لأن النحاة يقولون : التصغير لا يصغّر . وقيل إن هذه جرت لمحمد بن الحسن والفرّاء النحوي « 2 » ، فقال محمد بن الحسن : فما تقول في تعليق الطلاق بالملك ؟ قال : لا يصحّ ، قال : لم ؟ قال : لأن السيل لا يسبق المطر . وسيأتي ذكر ما جرى له مع سيبويه / في ترجمته إن شاء اللّه تعالى . وكتب إلى الرشيد يشكو العزبة : [ من الكامل ] قل للخليفة : ما تقول لمن * أمسى إليك بحرمة يدلي ما زلت مذ صار الأمين معي * عبدي يدي ومطيّتي رجلي وعلى فراشي من ينهنهني « 3 » * من نومتي وقيامه قبلي « 4 » أسعى برجل منه ثالثة * موفورة مني بلا رجل « 5 » وإذا ركبت أكون مرتدفا * قدّام سرجي راكبا مثلي « 6 » فامنن عليّ بما يسكّنه * عني وأهد الغمد للنّصل فأمر له الرشيد بعشرة آلاف درهم وجارية حسناء وخادم وبرذون ، وجميع ما تحتاج الجارية إليه . وحكي أنه كان يشرب الشراب ويأتي الغلمان . قيل إنه أقام غلاما ممّن عنده [ في الكتّاب ] « 7 » يفسق به ، وجاء بعض الكتّاب ليسلّم عليه ، فرآه الكسائي ولم يره
--> ( 1 ) الوفيات : تهدّى . ( 2 ) كما أوردها تاريخ بغداد 14 / 151 . ( 3 ) وفيات الأعيان : ينبهني ، وكذلك في المقتبس . ( 4 ) نور القبس : بقيامه . ( 5 ) نفسه : عجز البيت : نقصت زيادتها من الرّجل . ( 6 ) الوفيات : راكب ، وقد سقط هذا البيت من رواية المقتبس . ( 7 ) سقطت من ب .